فصل:
وقوله:"الأنصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي"أي: بطانتي وخاصتي، قال أبو زيد: الكرش: الجماعة، وقاله ابن فارس، وزاد: كرش الرجل: عياله من صغار ولده [1] ، وقال الخطابي: الكرش: عيال الرجل وأهله [2] . قال القزاز: ضرب المثل بالكرش؛ لأنه مستقر غذاء الحيوان الذي يكون بها بقاؤه، وقد يكون عيال الرجل وأهله، يقال: لفلان عيال كرش منثورة، أي: عيال كثيرون. والعيبة -بفتح العين المهملة-: ما يخزن الرجل فيها ثيابه، يريد أنهم موضع سره وأمانته، وهو مما ضرب المثل به، وهو من الكلام الوجيز الذي لم يسبق إليه.
وذكر ابن دريد في"مجتباه"عدة من ذلك، منها:"حمي الوطيس" [3] ، و"مات حتف أنفه" [4] ، و"لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين" [5] ، و"يا خيل الله اركبي" [6] ، و"كل الصيد في جوف الفرا" [7] ، و"الحرب خدعة" [8] ،
(1) "مجمل اللغة"2/ 781.
(2) "أعلام الحديث"3/ 1644.
(3) رواه مسلم (1775) كتاب: الجهاد، باب: غزوة حنين، من حديث العباس بن عبد المطلب.
(4) رواه أحمد 4/ 36، من حديث عبد الله بن عتيك
(5) سيأتي برقم (6133) كتاب: الأدب، ورواه مسلم (2998) كتاب: الزهد، من حديث أبي هريرة.
(6) رواه البيهقي في"الشعب"7/ 362 (10590) من حديث أنس بلفظ: فنودي يوما في الخيل: يا خيل الله اركبي، وروى أبو داود (2560) ، من حديث سمرة قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى خيلنا خيل الله إذا فزعنا.
(7) ذكره العجلوني في"كشف الخفاء"2/ 121 (1977) ، وعزاه للرامهرمزي في"الأمثال"عن نصر بن عاصم الليثي، وقال: سنده جيد، لكنه مرسل.
(8) سلف برقم (3030) كتاب: الجهاد، باب: الحرب خدعة، ورواه مسلم (1739) كتاب: الجهاد، باب: جواز الخداع في الحرب. من حديث جابر بن عبد الله.