فهرس الكتاب

الصفحة 12603 من 20604

وكان رجلًا جسيمًا، وكان يفوح في قبره رائحة المسك، وأخذ إنسان قبضة من تراب قبره فذهب بها ثم نظر إليها بعد ذلك، فإذا هي مسك.

قال الحاكم في"الإكليل": والأحاديث التي تصرح باهتزاز العرش مخرجة في"الصحيح"، والتي تعارضها ليس لها في الصحيح ذكر.

فذكر حديث عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عمر - رضي الله عنهما:"اهتز العرش فرحًا بلقاء الله سعدًا حتى سحب أعواده على عواتقنا". قال ابن عمر: يعني عرش سعد الذي يحمل عليه.

الحديث الثالث:

حديث أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ أُنَاسًا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ .. الحديث، سلف في الجهاد في باب: إذا نزل العدو على حكم رجل، ويأتي في المغازي أيضًا [1] .

وقوله: ("قوموا إلى خيركم وسيدكم") يعني: سعد بن معاذ كان سيد الأوس، ونقيب بني النجار، وكان أصابه سهم في أكحله يوم الخندق، وكان بينهم رَمْيٌ بالنبل طائفة من النهار؛ فقال: لا تُمِتْنِي حتى تقر عيني في بني قريظة فرقأ الدم، فلما حكم فيهم انفجر عرقه فمات منه.

وقوله: ("سَيِّدِكُمْ") فيه جواز إطلاق ذلك، ويجوز أن يقال: سيد العبد، وكره مالك أن يدعى بيا سيدي. قاله الدوادي. ولعله يريد غير العبد، كما قاله ابن التين، وقيل لمالك: هل كره أحد بالمدينة أن يقول لسيده: يا سيدي؟ قال: لا قال تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ}

(1) سيأتي برقم (4121) باب: مرجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأحزاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت