فهرس الكتاب

الصفحة 12625 من 20604

و (القصب) هنا اللؤلؤ المجوف الواسع كالقصر المنيف، وقد جاء في رواية عبد الله بن وهب قال أبو هريرة: قلت: يا رسول الله ك - صلى الله عليه وسلم -، وما بيت من قصب؟ قال:"من لؤلؤة مجوفة". رواه السمرقندي مجوفة، والخطابي مجوبة [1] ، أي: قطع داخلها الثقب، فتفرغ وخلا من قولهم: جبت الشيء إذا قطعته، وروى أبو القاسم بن مطير من حديث صفوان بن عمرو، عن مهاجر بن ميمون، عن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: يا رسول الله، أين أمي خديجة؟ قال:"في بيت من قصب لا لغو فيه ولا نصب، بين مريم وآسية امرأة فرعون". [قالت: يا رسول الله، أمن هذا القصب؟ قال:"لا بل من القصب المنظوم بالدر واللؤلؤ والياقوت"] [2] ثم قال: لا يروى عن فاطمة إلا بهذا الإسناد تفرد به صفوان [3] .

وفي رواية: بشرها بقصر من درة مجوفة.

فإن قلت: كيف بشرها ببيت وأدنى أهل الجنة منزلة من يعطى مسيرة ألف عام في الجنة كما في حديث ابن عمر عند الترمذي [4] ، وكيف لم ينعت البيت بشيء من أوصاف النعيم أكثر من نفي الصخب، وهو رفع الصوت.

قلت: قال أبو بكر الإسكاف في"فوائده": بشرت ببيت زائد على ما أعد الله لها مما هو ثواب لأعمالها, ولذلك قال:"لَا صَخَبَ فِيهِ"

(1) "غريب الحديث"1/ 496.

(2) ما بين المعقوفتين عبارته مضطربة في الأصل، نصها: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أمن هذا القصر المنظوم بالدر واللؤلؤ والياقوت. اهـ.

(3) "المعجم"الأوسط"1/ 139 - 140 (440) ."

(4) الترمذي (2553) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت