يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ، وَاللهِ مَا مِنْكُمْ على دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي، وَكَانَ يُحْيِى المَوْءُودَةَ، يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: لاَ تَقْتُلْهَا، أَنَا أَكْفِيكَهَا مَئُونَتَهَا. فَيَأْخُذُهَا, فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لأَبِيهَا: إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَئُونَتَهَا. [فتح: 7/ 143]
هو ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح العدوي، والد أحد العشرة سعيد بن زيد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يبعث أمة وحده" [1] ، مات قبل المبعث، قال سعيد بن المسيب: توفي وقريش تبني الكعبة قبل نزول الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخمس سنين.
وعن زكريا السعدي أنه لما مات دفن بأصل حراء.
ولابن إسحاق أنه لما توسط بلاد لخم عدوا عليه [2] .
وعند الزبير قال هشام: بلغنا أن زيدًا كان بالشام فلما بلغه خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل يريده فقتله أهل ميفعة.
قال البكري: وهي قرية من أرض البلقاء بالشام [3] ، وهو مذكور في كتب الصحابة [4] .
وإيراد البخاري يميل إليه.
ثم ساق البخاري من حديث مُوسَى، ثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوَحْيُ، فَقُدِّمَتْ
(1) رواه ابن سعد في"الطبقات"3/ 381، والحاكم 3/ 216 - 217، وقال: صحيح على شرط مسلم.
(2) "سيرة ابن إسحاق"ص199.
(3) "معجم ما استعجم"4/ 1285.
(4) انطر:"معجم الصحابة"للبغوي 2/ 441،"الاستيعاب"2/ 179،"الإصابة"1/ 569.