فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 20604

السادسة: قد يستدل بلفظ الاتباع من يرى أن المشي وراء الجنازة أفضل من أمامها، وهو مذهب أبي حنيفة [1] ، والجمهور على خلافه، وبه قَالَ باقي الأئمة الأربعة [2] ، وقال الثوري وطائفة: هما سواء [3] .

ولا فرق عندنا بين الراكب والماشي، خلافًا للثوري، حيث قَالَ: إن الراكب يكون خلفها [4] . وتبعه الرافعي في"شرح المسند" [5] ، وكانه قلد الخطابي؛ فإنه كذا ادعى [6] .

وفيه حديث صححه الحاكم على شرط البخاري من حديث المغيرة بن شعبة [7] ، وقال به من المالكية أيضًا أبو مصعب [8] .

السابعة: الحديث دالٌّ على أن الثواب المذكور إنما يحصل لمن تبعها إيمانًا واحتسابًا، فإنّ حضورها على ثلاثة أقسام: احتساب، ومكافاة، ومخافة.

والأول: هو الذي يجازى عليه الأجر ويحط الوزر، والثاني: لا يبعد ذَلِكَ في حقه، والثالث: الله أعلم بما فيه.

الثامنة: إنما كان الجزاء بالقيراط دون غيره؛ لأنه أقلُّ مقابلٍ عادةً، وإنما خص بأُحُدٍ؛ لأنه أعظم جبال المدينة، والشارع كان يحبه وهو يحبه.

(1) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 404،"المحيط البرهاني"3/ 7.

(2) انظر:"الذخيرة"2/ 465، و"البيان"3/ 90 - 91، و (المغني"3/ 397."

(3) انظر:"التمهيد"3/ 91.

(4) انظر:"البيان"3/ 90 - 91.

(5) "شرح مسند الشافعي"حديث (1615) .

(6) "معالم السنن"1/ 268.

(7) "المستدرك"1/ 363 ونصه:"الراكب خلف الجنازة، والماشي قريبًا منها، والطفل يصلى عليه".

(8) انظر:"الذخيرة"2/ 465 - 466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت