فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من نصبه في الدعاء والتضرع حتى سقط الرداء عن منكبيه، فقال له: بعض هذا يا رسول الله، أي: لم تتعب نفسك هذا التعب والله قد وعدك بالنصر، وكان الصديق رقيق القلب شديد الإشفاق على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم نقل السهيلي عن شيخه أبي بكر أنه - صلى الله عليه وسلم - كان في مقام الخوف، وصاحبه في مقام الرجاء [1] .
قال ابن الجوزي: ولما رأى ما بأصحابه من الهم ناب عنهم في الدعاء، لعلمه بإجابة دعائه فألح لذلك، وقال غيره: لما رأى الملائكة في القتال، وكذا أصحابه. والجهاد ضربان: بالسيف وبالدعاء، ومن سنة الإمام أن يكون وراء الجيش لا يقاتل معهم، فلم يكن لتستريح نفسه من أحد الجهادين، وفي"مغازي الواقدي"أن عبد الله بن رواحة لما دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول، أنت أعظم وأعلم بالله من أن أشير عليك، إن الله أعظم من أن تنشد وعده فقال:"يا ابن رواحة: إنما أنشد الله وحده، إن الله لا يخلف الميعاد" [2] .
(1) "الروض الأنف"3/ 46 - 47.
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير"4/ 174.