فهرس الكتاب

الصفحة 12817 من 20604

ومحمد بن عبد الرحيم هو صاعقة، مات سنة خمس وخمسين ومائتين.

ثنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ واسمه محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأزدي، مولاهم الكوفي -ثَنَا عبد الرحمن بن الغسيلِ وهو- أبو سليمان عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حنظلة الغسيل.

عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ وَالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا أَكْثَبُوكُمْ -يَعْنِي: كَثَرُوكُمْ- فَارْمُوهُمْ، وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ".

قلت: وهذا التفسير ليس معروفًا عند أهل اللغة كما قاله الدمياطي، وقال الهروي: في الحديث:"إذا أكتبكم القوم فانبلوهم"، يقول: إن قاربوكم فارموهم، وفي حديث آخر:"إذا أكثبوكم فارموهم بالنبل"أي: قربوا منكم. قال الهروي: فلعلهما لغتان [1] ، ولعله يشير إلى كثب، وأكثب كما أسلفناه، وقال الداودي: أراه يريد ارموهم با لحجارة، فإنه لا يكاد يخطئ إذا رمى في الجماعة ويستبقي النبل للمصافة، وكأنه رأى معنى أكثبوكم، أي: كثروا كما في البخاري، والذي ذكره ابن

فارس: أكثب الصيد: إذا أمكن من نفسه [2] ، فالجماعة على أن أكثبوكم: قاربوكم، ولعله يريد: ارموهم ببعض النبل ولا ترموهم

= كلمات أشار الناسخ العلَّامة رحمه الله في هامش الأصل على ذلك بقوله: يكتب الكلام عليه، وقد تكلم المؤلف عليه قريبا فيما يأتي، وكأنه أراد أن يكتبه هنا، ثم آخره إلى ما بعده فاعلمه.

(1) ذكره ابن الأثير في:"النهاية في غريب الحديث"4/ 151.

(2) "مجمل اللغة"2/ 779 مادة: كثب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت