فهرس الكتاب

الصفحة 12887 من 20604

وقول عمر: (أنشدكم بالله) أي: أسألكم، وقال الداودي: أذكركم الله وأخوفكم أن قولوا الحق.

وقوله: ("لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ") يريد الأنبياء، وقد جاء مصرحًا به كذلك، وقد سلف هناك؛ وعورض بقوله تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} [النمل: 16] ، وقوله: في زكريا {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} [مريم: 6] .

والجواب: إنما ورث العلم والنبوة، يوضحه أنه لو كان المراد المال كان زكريا أحق بالميراث من آل يعقوب، وكيف يرث ما قد ورثه أبوه عن (...) [1] فالسنة مفسرة للقرآن.

وقوله لعلي وعباس: (هل تعلمان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك) ، يعني: لا نورث. قالا: نعم.

وقوله بعد: (ثم جئتماني) أي: يسألان الميراث؛ لا يعدو أحد منعه هل تعلمان ذلك إنهما قد أخبرا ذلك عنه، فعلما بالخبر، أو يكونا سألاه الميراث فذكرا شيئًا سمعا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكراه؛ قاله الداودي.

وقوله: (فاستب علي والعباس) ليس من الشتم الذي يفعله رعاع الناس وغوغاؤهم، ولعله ذكر تخلفه عن الهجرة [2] ونحو ذلك.

(1) كلمة غير واضحة بالأصل.

(2) ورد بهامش الأصل: العباس قال له مقالة هي مذكررة في"صحيح مسلم"وبعضها في البخاري، وحملها ... على محمل حسن حسن فانظره في"شرح مسلم"للنووي.

قلت: في"مسلم": فقال عباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن برقم (1757) ، قال النووي في"شرحه"12/ 72: قال جماعة من العلماء: معناه: هذا الكاذب إن لم ينصف، فحذف الجواب. وقال القاضي عياض: قال المازري: هذا اللفظ الذي وقع لا يليق ظاهره بالعباس، وحاش لعلي أن يكون فيه بعض هذه الأوصاف، فضلًا عن كلها، ولسنا نقطع بالعصمة إلا للنبي=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت