فهرس الكتاب

الصفحة 12916 من 20604

الحديث العاشر:

حديث زيدِ بْنِ ثَابِتٍ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلَى أُحُدٍ رَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ، وَكَانَ أَصْحَابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةً تَقُولُ: نُقَاتِلُهُمْ. وَفِرْقَةً تَقُولُ: لَا نُقَاتِلُهُمْ. فَنَزَلَتْ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ} [النساء: 88] وَقَالَ:"إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الذُّنُوبَ، كمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ".

هذا الحديث سلف في الحج في باب: المدينة تنفي الخبث. والراجع عبد الله بن أُبي المنافق رجع بنحو ثلاثمائة، قيل: ثلث الجيش. وقوله: ("إنها طيبة") يعني المدينة، وهو حديث على حياله، فجمعهما الراوي.

قال الداودي: كان رجوعهم قبل الوصول إلى أحد، وفي الآية قول ثانٍ: أنها نزلت في الذين تشاءموا حين قال عبد الله بن أُبي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تؤذينا برائحة حمارك، وثالث: إنما نزلت في الذين شاوروا حين قال - صلى الله عليه وسلم:"من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي"يعني: عبد الله بن أُبي [1] .

(1) انظر:"تفسير الطبري"4/ 194 - 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت