فهرس الكتاب

الصفحة 12982 من 20604

لمن أطاق القتال، وإن لم يحلم. ومنعه أبو حنيفة وسحنون [1] أيضًا، وقال ابن حبيب منهم: من بلغ خمس عشرة وأنبت وأطاق القتال، أسهم له إذا حضر، ومن كان دون ذلك لم يسهم له حتى يقاتل [2] .

الحديث الثاني:

حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا مَعَ النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخَنْدَقِ، وَهُمْ يَحْفِرُونَ، وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ على أَكْتَادِنَا، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ".

الكَتِد -بفتح الكاف وكسر المثناة فوق-: ما بين الكاهل إلى الظهر. والكاهل: الحارك وهو ما بين الكتفين، وفي الحديث:"تميم كاهل مضر وعليها المحمل" [3] ، وذكره ابن التين بلفظ: وهم ينقلون التراب على متونهم ثم قال: المتن مكتنف الصلب من العصب واللحم، وهذِه اللفظة سلفت في الجهاد، في باب حفر الخندق لكن من حديث أنس [4] .

الحديث الثالث:

حديث أبي إسحاق -وهو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري- عن حميد سمعت أنسًا - رضي الله عنه - يقولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الخَنْدَقِ، فَإِذَا المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصارُ يَحْفِرُونَ فِي

(1) ورد في الأصل بعدها: (وعند مالك) وعليها لا ... إلى.

(2) انظر:"المنتقى"للباجي 3/ 179.

(3) لم أجده مسندًا وقد ذكره الجوهري في"الصحاح"5/ 1814، وقال الأزهري في"تهذيبه"4/ 3201: والعرب تقول: مضر كاهل العرب، وتميم كاهل مضر. وذكره أيضًا السهيلي في"الروض الأنف"3/ 132 عن معاوية موقوفًا.

(4) سلف برقم (2835) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت