الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ قُرَيْظَةَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِت:"اهْجُ الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ". [انظر: 3213 - مسلم: 2486 - فتح: 7/ 416]
ذكر فيه سبعة أحاديث:
أحدها:
حديث عائشة رضي الله عنها: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الخَنْدَقِ وَوَضَعَ السّلَاحَ وَاغْتَسَلَ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ .. الحديث. وَأَشَارَ إلى بَنِي قُرَيْظَةَ.
وقد سلف بطوله في الجهاد في باب الغسل بعد الحرب [1] . وكانت قريظة في ذي القعدة سنة خمس. قال الواقدي: في بقية ذي القعدة وأول ذي الحجة [2] . وقال ابن سعد: خرج إليهم يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة في ثلاثة آلاف رجل والخيل ستة وثلاثون فرسًا، فحاصرهم خمس عشرة ليلة [3] . وقيل: خمسًا وعشرين ليلة. وعند الحاكم: بضعًا وعشرين ليلة. قال ابن سعد: وانصرف راجعًا يوم الخميس لثمان خلون من ذي الحجة [4] . وقد ساق ابن إسحاق وغيره القصة بطولها، وكانت أعانت الأحزاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ} [الأحزاب: 26] .
الحديث الثاني:
حديث حميد بن هلال، عن أنس - رضي الله عنه - قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الغُبَارِ سَاطِعًا في زُقَاقِ بَنِي غَنْمٍ، مَوْكِبِ جِبْرِيلَ حِينَ سَارَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلى بَنِي قُرَيْظَةَ.
(1) سلف برقم (2813) .
(2) "مغازي الواقدي"ص5.
(3) "الطبقات الكبرى"2/ 74.
(4) "الطبقات"2/ 75، وفيه: لسبع ليال خلون من ذي الحجة.