فهرس الكتاب

الصفحة 13038 من 20604

عَنْ أَبِي الضُّحَى, عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - وَعِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهَا شِعْرًا، يُشَبِّبُ بِأَبْيَاتٍ لَه, وَقَالَ:

حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِل.

فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ. قَالَ مَسْرُوقٌ: فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَأْذَنِينَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكِ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} . [النور:11] . فَقَالَت: وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى. قَالَتْ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ -أَوْ يُهَاجِي- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. [4755، 4756 - مسلم: 2488 - فتح: 7/ 436]

يريد بما ذكر من قوله: بمنزلة كذا: أنهما واحد، وقال ابن فارس: أفك إذا كذب، إفكًا وأفكته: صرفته، أفكا -يعني بفتح الهمزة والفاء [1] - وقال الهروي: النجس [2] : كل شيء يستقذر، فإذا قلت: نجس ينجس، كسرت النون وأسكنت الجيم، قال ابن عديس: على الإتباع. وقيل: الأول أسوأ الكذب. وعبارة ابن فارس شيء نَجَس، ونَجِس [3] ، مثل ما في الأصل، وقال ابن عديس في"باهره": الأفك بفتح الهمزة وسكون الفاء، وعلئ كسرها مصدر أفك الرجل يأفك إفكًا إذا كذب، وبكسر الهمزة: الكذب، وبضمهما جمع أَفُوك وهو الكثير الكذب.

ثم ساق البخاري حديث الإفك بطوله، وقد أسلفناه في الشهادات، ولنذكر هنا ما لم يسبق.

قولها: (فخمرت وجهي بجلبابي) أي: سترته بثوبي.

(1) "مجمل اللغة"1/ 99 مادة (أفك) .

(2) ورد في هامش الأصل: وفي أصلنا الذي سمعنا فيه على (...) بإعجام الشين فيهما، وكذا رأيته في أخرى صحيحة وأخرى وبخط بعض مشايخنا أيضًا. وفي أصل (...) بالإهمال (...) كما حكاه شيخنا.

(3) "مجمل اللغة"3/ 856 مادة (نجس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت