وقال محمد بن سعد: توفي مسروق سنة ثلاث وستين [1] ، وذكر الفضل بن عمرو أن عمره حين مات ثلاث وستون سنة [2] ، فيكون له عند وفاة أم رومان ست سنين، انتهى.
ومسروق أيضًا ولد باليمن ولم يقدم المدينة إلا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إما في خلافة أبي بكر أو بعدها.
وقد روى الإمام أحمد حديث مسروق هذا من طريق علي بن عاصم وأبي جعفر [الرازي] [3] ، عن حصين، عن أبي وائل، [عن مسروق] [4] عن أم رومان [5] ، ولم يقولا فيه حدثني ولا سمعت، ورواه أبو سعيد الأشج، عن محمد بن فضيل، وقال فيه: عن مسروق قال: سُئلت أم رومان وهي أم عائشة، فذكرت القصة قال المهلب: وهذا أشبه مما رواه البخاري، ولعل التصريح بالسماع جاء فيه عن حصين، فإنه اختلط في آخر عمره.
وقال الداودي: في رواية أبي وائل عن مسروق، عن أم رومان بعض الوهم؛ لأن أم مسطح قرشية، وهي [قد] [6] قالت: (بينا أنا قاعدة أنا وعائشة إذ ولجت امرأة من الأنصار) . وقد سلف ذلك أيضًا هناك.
وقولها: (فانصرف -تعني: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئًا، فأنزل الله عذرها) . خلاف قول عائشة: ما رام مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى نزلت براءتها.
(1) "طبقات ابن سعد"6/ 84.
(2) رواه عنه الخطيب البغدادي في"تاريخه"13/ 235.
(3) في الأصل: الفراوي، والمثبت من"المسند".
(4) ساقطة من الأصل وأثبتناها من"المسند".
(5) "مسند أحمد"6/ 367.
(6) في الأصل: فقد، والمثبت هو الملائم للسياق.