فهرس الكتاب

الصفحة 13085 من 20604

عاقد على الرد إن جاء مسلمًا ينفذ عقده في الرجال دون النساء.

وفيه أيضًا: مصالحة المشركين على غير مال يؤخذ منهم، وذلك جائز إذا كان بالمسلمين ضعف، واختلف هل يجوز صلحهم إلى أكثر من عشر سنين، فقال بعضهم: إذا رآه الإمام، وقالت طائفة: لا يجاوز ذلك لما في أبي داود أنهم اصطلحوا على وضع الحرب عشر سنين [1] ، وفي غيره سنتين، ذكره ابن عقبة وغيره.

وفيه أيضًا: الصلح على رد المسلم إلى دار الكفر، وهو منسوخ عند أبي حنيفة بحديث سرية خالد حين وجهه - صلى الله عليه وسلم - إلى خثعم وفيهم ناس مسلمون واعتصموا بالسجود فقتلهم خالد فوداهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصف الدية وقال:"أنا بريء من مسلم أقام بين مشركين" [2] وقال فقهاء الحجاز: هو جائز ولكن للإمام الأعظم لا لمن دونه.

وفيه أيضًا: نسخ السنة بالقرآن على أحد القولين: فإن هذا العهد كان يقتضي ألا يأتيه مسلم إلا رده، فنسخ الله ذلك في النساء خاصة حيث قال: {فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} الممتحنة: 10] عملًا بقوله: لا يأتيك منا أحد. وهو متضمن النساء أيضًا، وإن وردت في رواية

(1) أبو داود (2766) .

(2) رواه أبو داود (2645) ، والترمذي (1604) ، والطبراني 2/ 303 (2264) من طريق أبي معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله. مرفوعًا.

ورواه الترمذي (1605) ، والنسائي 8/ 36 من طريق إسما عيل، عن قيس مرسلًا، وقال الترمذي: وهذا أصح، ونقل عن البخاري قوله: الصحيح حديث قيس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل. اهـ.

والحديث صحح إسناده الألباني في"الإرواء" (1207) وقال: رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنهم أعلوه بالإرسال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت