فهرس الكتاب

الصفحة 13114 من 20604

إلا شعرًا، وأول من سن حداء الإبل مضر بن نزار لما سقط عن بعيره، فكسرت يده، فبقي يقول: وا يداه، وا يداه.

والرجز شعر وإن لم يكن قريضًا، وقد قيل ليس بشعر وإنما هو أشطار أبيات، وأما الرجز الذي هو شعر سداسي الأجزاء نحو مقصورة ابن دريد، ورباعي الأجزاء نحو قوله:

يا مر يا خير أخ ... نازعت در الحلمة [1]

وقوله: (وكان عامر رجلًا شاعرًا) .

عامر هذا هو ابن الأكوع أخو سلمة بن الأكوع، كما صرح به مسلم في"صحيحه" [2] وكذا صرح به ابن سعد وغيره [3] ، وعند ابن إسحاق عامر عم سلمة [4] . ووقع في"الروض"أن ابن إسحاق قال: قال - صلى الله عليه وسلم - لسلمة بن الأكوع:"أسمعنا من هنياتك" [5] ، والموجود عند ابن إسحاق ما سلف.

وقوله: (يحدو) أي: يزجر الإبل ويغني لها.

وقوله: (فاغفر فداء) هو بفتح الفاء وكسرها، فإذا كسرت مددت، وإذا فتحت قصرت، لكن هنا مع الكسر تقصر للضرورة، والفتح على الأصل، قيل: الخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أي: اغفر لنا تقصيرنا في حقك وطاعتك، إذ لا يتصور أن يقال مثل هذا الكلام لله تعالى.

(1) "الروض الأنف"4/ 56 - 57.

(2) مسلم (1802) كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة خيبر، وفي حديث رقم (1807) باب: غزوة ذي قرد، صرح بأنه عمه.

(3) "الطبقات الكبرى"4/ 302.

(4) انظر:"سيرة ابن هشام"3/ 378.

(5) "الروض الأنف"4/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت