فهرس الكتاب

الصفحة 13120 من 20604

وفيه أيضًا: إباحة المشي ليلًا وإتعاب الدواب للحاجة.

وفيه أيضًا: أن من بلغته الدعوة من الكفار لا يلزم دعاؤه، ويجوز إغارته. وقد اختلف العلماء في الدعاء قبل القتال والحالة هذِه، فكان مالك يقول: الدعوة أصوب بلغهم ذلك أو لم يبلغهم إلا أن يعجلوا المسلمين أن يدعوهم، وفي رواية ابن القاسم عنه: لا يبيتوا حتى يدعوا.

ونقل البويطي عن الشافعي مثله لا تقاتلوا حتى تدعوا إلا أن تعجلوا عن ذلك، فإن لم يفعل، فقد بلغتهم الدعوة.

وفي رواية المزني: أن من لم تبلغهم الدعوة لا يقاتلون حتى تبلغهم، فإن قيل ذلك على عاقلته الدية. وفي رواية فمن بلغتهم الدعوة، فلا بأس أن يغار عليهم بلا دعوة.

وقال أبو حنيفة وصاحباه: إن دعوهم فحسن، ولا بأس بالإغارة.

وقال الحسن بن صالح: يعجبني كلما حدث إمام بعد إمام أحدث دعوة لأهل الشرك [1] ، ولا بأس به. دليله حديث سهل في الباب [2] ودعاؤهم إلى الإسلام وهو ظاهر في الدعاء أولًا، وقد سلفت المسألة واضحة في الجهاد في باب: الدعاء قبل القتال.

الحديت الرابع:

حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ في التقائه مع المشركين. الحديث بطوله وقد سلف في الجهاد في باب: لا يقال فلان شهيد، سندًا ومتنًا [3] ، وهو

(1) "المدونة الكبرى"1/ 367،"الاستذكار"2/ 215 - 216،"مختصر اختلاف العلماء"3/ 425.

(2) سيأتي برقم (4210) .

(3) سلف برقم (2898) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت