فهرس الكتاب

الصفحة 13135 من 20604

قول أسماء: (رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالًا) أي: أفواجًا متفرقين وهو جمع رسل، كل شيء أرسلته فهو رسل.

وقولها قبله: (وايم الله) هي ألف وصل، وقيل: قطع بفتح الهمزة، وقيل: بكسرها، يقال: إيم الله وإيمن الله ومن الله، وقيل: أيمن جمع يمين، ثم كثر في كلامهم فحذفوا النون كما قالوا في لم يكن: لم يك.

وقوله - صلى الله عليه وسلم: ("إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل") صوابه: يرحلون بالحاء، كما نبه عليه الدمياطي.

وقوله: ("أن تنتظروهم") كذا هو في الأصول، وذكره ابن التين بلفظ:"تنظروهم"ثم قال: أي: تنتظروهم، وهو مثل: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} [الحديد: 13] ومعنى كلامه أن أصحابه يحبون القتال في سبيل الله ولا يبالون بما أصابهم في ذلك.

الحديث الثاني بعد العشرين:

حديث أَبِي مُوسى رضي الله قَالَ: قَدِمْنَا عَلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ أَنِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَقَسَمَ لَنَا، وَلَمْ يَقْسِمْ لأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الفَتْحَ غَيْرَنَا.

قد سلف في الخمس، وأسلفنا في إعطائهم تأويلات.

وقال أبو حنيفة: من جاء بعد القتال وإحراز الغنيمة وقبل الخروج من دار الحرب يسهم له [1] .

وحديث:"الغنيمة لمن شهد الوقعة"، يرده ولا ينفي المعونة عنه أيضًا [2] .

(1) "مختصر اختلاف العلماء"3/ 460 - 462.

(2) رواه عبد الرزاق في"المصنف"5/ 302 (9689) ، والطبراني في"الكبير"8/ 321 (8203) ، والبيهقي في"السنن"6/ 335 عن عمر بن الخطاب موقوفًا، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت