فهرس الكتاب

الصفحة 13140 من 20604

وقوله: (ومنعه أن يهني بيده) أصله: يهينني فاجتمع نونان متحركان فأسكنت الأولى منهما وأدغمت في الثانية كقوله تعالى: {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ} [الكهف: 95] فلما أسكنت النون الأولى اجتمع ساكنان الياء والنون، فحذفت النون؛ لالتقاء الساكنين.

والحديث الأول فيه أن أبا هريرة لما سأل (قال له بعض بني سعيد: لا تعطه) ، والثاني: أن أبا هريرة قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تقسم لأبان وأصحابه. وفي سؤاله القسمة ما دل أن إسلامه بخيبر وهو كذلك.

خاتمة للباب:

ذكر فيه حديث عائشة رضي الله عنها أن فَاطِمَةَ رضي الله عنها أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَة".. الحديث بطوله.

وقول أبي بكر لعمر رضي الله عنهما: (وَمَا عَسَيْتَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بِي) أي: وما حسبت أو تخوفت وأصله أن يكون كله رجاء، ويجوز في عسيت فتح السين وكسرها وهما قراءتان.

وقوله: (وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا) أي: ننافسك.

وقوله: (فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِي عَلَى المِنْبَرِ) كذا في الأصول رقي بالياء وذكره ابن التين بالألف وقال: كذا وقع، وصوابه: بالياء على وزن علم.

وقول أبي بكر: (لَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الخَيْرِ) أي: لم أقصر أصله: ألوت آلو مثل: سموت: أسمو، فدخل الجازم فحذف الواو من آلو فبقي آل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت