فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في البيوع:"أمور مشتبهة" [1] ، وجاء أيضًا"مشتبهات" [2] و"متشبهات"، وذلك كله بمعنى: مشكلات؛ لما فيه من شبه طرفين (مخالفين) [3] ، وتشتبه: تفتعل، أي: تشكل. ومنه قوله تعالى: {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} [البقرة: 70] وأما قوله تعالى: {كِتَابًا مُتَشَابِهًا} [الزمر: 23] فمعناه: في الصدق والحكمة غير متناقض.
الثالثة: اختلف في المراد بالمتشابهات التى ينبغى اجتنابها على أقوال:
أحدها: أنه الذي تعارضت فيه الأدلة فاشتبه أمره، وبه جزم القرطبي ثم ذكر في حكمه أقوالًا:
أحدها: حرمته؛ لأنه يوقع في الحرام.
وثانيها: كراهته، والورع تركه.
ثالثها: يتوقف فيه. وصوب الثاني؛ لأن الشرع أخرجها من الحرام فهي مرتاب فيها [4] ، وصح أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" [5] . وهذا هو الورع.
وقول من قَالَ: إنها حلال يتورع عنها ليس بجيد؛ لأن أقل مراتب
(1) سيأتي برقم (2051) باب:"الحلال بيِّن والحرام بيِّن".
(2) مسلم (1599/ 107) .
(3) في (ف) : متخالفين.
(4) "المفهم"4/ 488.
(5) رواه الترمذي (2518) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي 8/ 327، 328، أحمد 1/ 200، والدارمي في"مسنده"3/ 1648، 1649 (2574) ، والطبراني في"الكبير"3/ 75 (2708) ، 76 (2711) ، والحاكم في"المستدرك"2/ 13 وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الألباني في"الإرواء" (12) .