فهرس الكتاب

الصفحة 13193 من 20604

والكلام عليه من وجوه:

أحد ها:

ذكر ابن سعد أنه - عليه السلام - لما نزل مر الظهران أمر أصحابه فأوقدوا عشرة آلاف نار، ولم يبلغ قريشًا مسيره وهم مغتمون لما يخافون من غزوه إياهم، فبعثوا أبا سفيان يتحسس الأخبار، وقالوا: إن لقيت محمدًا خذ لنا منه أمانًا، فخرج ومعه حكيم بن حزام وبديل، فلما راءوا العسكر أفزعهم وعلى الحرس تلك الليلة عمر، فسمع العباس صوت أبى سفيان فقال: أبا حنظلة.

قال: لبيك. قال: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عشرة آلاف فأسلم ثكلتك أمك وعشيرتك [1] .

ولابن إسحاق أن أبا سفيان ركب مع العباس ورجع بديل وحكيم [2] . ولابن عقبة: ذهبوا كلهم مع العباس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلموا.

ولأبي معشر: أن الحرس جاءوا بأبي سفيان إلى عمر فقال: أبقوهم حتى أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما أخبره الخبر جاء العباس إلى أبي سفيان فأردفه، فجاء به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاءوا بالآخرين.

وللبيهقي:"ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن"بعد أن قال:"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن" [3] .

(1) "الطبقات الكبرى"2/ 135.

(2) انظر:"سيرة ابن هشام"4/ 21.

(3) "دلائل النبوة"5/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت