عَادَتْ حُرْمَتُهَا اليَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، وَليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ". فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْح: مَاذَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: قَالَ أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الَحرَمَ لَا يُعِيذ عَاصيًا، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ. [قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: الَخرْبَةُ: البَلِيَّة] . [انظر: 104 - مسلم: 1354 - فتح: 8/ 20] "
4296 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ, حَدَّثَنَا اللَّيْثُ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهْوَ بِمَكَّةَ:"إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ". [انظر: 2236 - مسلم: 1581 - فتح: 8/ 20]
ذكر فيه أربعة أحاديث:
أحدها:
حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ:"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي".
وقد سلف في: الصلاة، في باب: الدعاء في الركوع، وهو ظاهر في جواز الدعاء فيه [1] ، ومالك لا يراه [2] ، ولعله لم يبلغه الحديث.
ثانيها:
حديث ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِمَ تُدْخِلُ هذا مَعَنَا وَلنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فذكر الحديث: وأنه جاء لفهم، وفسر الفتح بفَتْح مَكَّةَ، فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} قال عمر: ما أعلم فيها إلا ما تعلم. وسيأتي في: التفسير أيضًا [3] .
(1) انظر:"إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام"1/ 415.
(2) انظر:"المنتقى"1/ 149.
(3) سيأتي برقم (4967) .