وفيه:"اللهم اغفر لعبيد أبي عامر"واستغفر له أيضًا.
قال ابن هشام: رماه أخوان من بني جشم بن معاوية فأصاب أحدهما قلبه، والآخر ركبته [1] . وعند ابن عبد البر: هما العلاء وأوفى ابنا الحارث [2] .
وقوله: (فأتبعته) ضبط بقطع الألف، وصوابه بوصلها وتشديد التاء؛ لأن معناه: سرت في أثره. ومعنى (أتبعت) بقطع الألف: لحقته. والمراد هنا: سرت في أثره.
وقوله: (على سرير مرمل) أي: منسوج بحبل ونحوه.
وقوله: (وعليه فراش) قال أبو الحسن: الذي أحفظ في هذا: (ما عليه فراش) وأراها سقطت.
ودريد بن الصمة هذا له رأي ومعرفة بالحرب، وكان شجاعًا مجربًا كما بينه ابن إسحاق في"سيرته" [3] .
وأوطاس: اسم موضع كما صرح به الجوهري [4] . وقيل: ماء لبني سليم، حكاه أبو موسى في"المغيث" [5] وبه كانت الوقعة، من وطست الشيء وطسًا إذا كدرته وأثرت فيه، والوطيس: نقرة في حجر يوقد حوله النار فيطبخ به اللحم، والوطيس: التنور. فلما انهزم الكفار يوم حنين وأمر - صلى الله عليه وسلم - بطلبهم انتهى بعضهم إلى الطائف وبعضهم نحو نخلة وتوجه قوم منهم إلى أوطاس، فعقد النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي عامر لواء ووجهه في
(1) "سيرة ابن هشام"4/ 90.
(2) "الدرر في اختصار المغازي والسير"ص 227.
(3) اْنظر:"سيرة ابن هشام"4/ 65. وفيه: كان شيخًا مجربًا.
(4) "الصحاح"3/ 989.
(5) "المجموع المغيث"4/ 431.