فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يبرأ والغائب حتى يئوب فقال كسرى: مالك ولهذا الكلام؟ هذا كلام الحكماء، وأنت من قوم جفاة لا حكمة فيهم. فما غذاؤك؟ قال: خبز البر، قال: هذا العقل من البر لا من اللبن والتمر!
وقيل: قاله لهوذة بن علي -والصحيح الأول كما نبه عليه السهيلي [1] - وكان شاعرًا محسنًا، توفي في آخر خلافة عمر بن الخطاب، وهو أحد من قال: {لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} وكان أيضًا أبيض طوالًا جعدًا ضخمًا جميلًا.
ثالثها:
(هيت) بكسر الهاء، وروي بخط بعضهم فتحها ثم مثناة تحت ثم مثناة فوق. قال ابن درستويه: صوابه بنون ثم باء موحدة، قال: وما سواه تصحيف، قال: والهنب: الأحمق، وقيل: اسمه ماتع -بالتاء المثناة فوق- وهو ما ذكره أبو موسى المديني في"الصحابة"، حيث قال: اسم هيت: ماتع. وجاء في حديث أنه غربه مع هنب إلى الحمى، وقال الداودي: إلى روضة خاخ، وقيل: إنه بألف ثم نون مشددة ثم هاء، كان بالمدينة، وهي إلى حمراء الأسد، وفي الطبراني من حديث واثلة أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج أنجشة، وأخرج عمر فلانًا [2] . وكانوا هؤلاء على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان فيهم لين في القول وخضابة في الأيدي والأرجل ولا يرمون بفاحشة، وربما لعب بعضهم بالكُرَّج [3] .
(1) "الروض الأنف"4/ 163.
(2) "المعجم الكبير"22/ 85 (205) .
(3) قال صاحب"اللسان"7/ 3849: الكرج: الذي يلعب به، فارسي معرب، وهو بالفارسية: كره. ثم ذكر عن الليث: الكرج يتخذ مثل المهر يلعب عليه.