فهرس الكتاب

الصفحة 13243 من 20604

ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمع فقال:"لقد (غلغلت) [1] في النظر إليها يا عبد الله"ثم أجلاه عن المدينة إلى الحمى، فلما فتحت الطائف تزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له (بريهة) [2] ، ولما قبض - صلى الله عليه وسلم - أبى أن يرده الصديق، فلما ولي عمر قيل: إنه قد ضعف وكبر فاحتاج، فأذن له أن يدخل كل جمعة فيسأل الناس ويرجع إلى مكانه [3] .

خامسها:

هذا الحديث أصل في نفي كل من يتأذى به. وفي"صحيح ابن حبان"عن عائشة رضي الله عنها: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهيت ينعت امرأة من يهود، فأخرجه - صلى الله عليه وسلم -، فكان بالبيداء يدخل كل يوم جمعة يستطعم [4] . وفي"صحيح مسلم": كان يدخل على نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - مخنث وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة من الرجال، قال: فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة. وفيه:"ألا أرى هذا يعرف ما ههنا، لا يدخلن عليكم"قال: فحجبه [5] .

وفي لفظ عند أبي موسى: لا يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يفطن لشيء من أمر النساء مما يفطن له الرجال، ولايرى أنه له في ذلك إربة. وفيه:"ألا أرى هذا الخبيث يفطن لما أسمع منه".

(1) غير واضحة بالأصل والمثبت من"التمهيد"22/ 276، وذكر محققه أنه وقع في بعض الروايات: (حققت) . وانظر كذلك:"الفتح"9/ 336.

(2) كذا بالأصل. وأعلاها كلمة: كذا.

(3) حكى قول ابن الكلبي غير واحد منهم: ابن عبد البر في"التمهيد"22/ 276، والباجي في"المنتقى"6/ 183.

(4) "صحيح ابن حبان"10/ 340 (4488) .

(5) مسلم برقم (2181) كتاب: السلام، باب: منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب، من حديث عائشة، وفي آخره أن عائشة هي التي قالت: فحجبوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت