فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تاسعها:
قوله: ("لا يدخلن هؤلاء عليكم") هل هو على التنزيه أو التحريم؟ قيل بالأول؛ لأنه لم يظهر فيه ما يدل أنه أراد ذلك لنفسه، وإنما ظهر منه الوصف فقط، وقيل بالثاني.
الحديث الثاني:
حَدَّثنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا سُفْيَانُ -هو ابن عيينة، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ- هو السائب بن فروخ الشَّاعِرِ الأَعْمَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عَمْرٍ وقَالَ: لَمَّا حَاصَرَ النبى - صلى الله عليه وسلم - الطَّائِفَ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا قَالَ:"إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ". فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا: نَذْهَبُ وَلَا نَفْتَحُهُ - وَقَالَ مَرَّةً:"نَقْفُلُ"-فَقَالَ:"اغْدُوا عَلَى القِتَالِ". فَغَدَوْا فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ:"إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ". فَأَعْجَبَهُمْ، فَضحِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -. وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فَتَبَسَّمَ. قَالَ الحُمَيْدِيُّ: ثنَا سُفْيَانُ بالْخَبَر كُلهِ. أي: أخبرنا بجميع الحديث بلفظ: أنا وأخبرني، لا بغيره. وكان مدة المحاصرة ثمانية عشر يومًا، فيما ذكره ابن سعد [1] ، ويقال: خمسة عشر يومًا، وقال ابن هشام سبعة عشر يومًا [2] . وعن مكحول أنه - عليه السلام - نصب المنجنيق على أهل الطائف أربعين يومًا [3] ، وفي"الجمع بين الصحيحين"لأبي نعيم الحداد: حصار الطائف كان أربعين ليلة.
(1) "الطبقات"2/ 158.
(2) "سيرة ابن هشام"4/ 127.
(3) رواه أبو داود في"المراسيل" (335) دون ذكر المدة، وقد روى مسلم (1059) من حديث أنس مطولًا، وفيه: ثم انطلقنا إلى الطائف فحاصرناهم أربعين ليلة.