فهرس الكتاب

الصفحة 13261 من 20604

بصاحبك؟ فأمر به فقتل، فشكي ذلك منهم إلى أبي بكر، وأشار عليه عمر أن يقيد من خالد، فسكت عنه، فلما أكثر عليه، قال له أبو بكر: ليس ذلك عليه، هبه تأول فأخطأ.

وفيه دليل أن مفهوم الخطاب يجري مجرى الخطاب، وأن من تكلم بكلام في معنى كلام الإيمان يريد به الإيمان كان مؤمنًا. قاله الداودي؛ لأنه - عليه السلام - لم يرض بصنع خالد وإنما عذره في ذلك. وقد أسلفنا عن الخطابي أن الكافر إذا لاذ بالصلاة لم يكن ذلك منه إسلامًا.

فصل:

أسلفنا هذِه السرية عند ابن سعد قبل حنين وأنها في شوال سنة ثمان، قال: وكانوا بأسفل مكة على ليلة ناحية يلملم وهو يوم الغميصاء بعد رجوع خالد من هدم العزى، أرسله - صلى الله عليه وسلم - داعيًا إلى الإسلام لا مقاتلًا في ثلاثمائة وخمسين رجلًا من المهاجرين والأنصار وبني سليم، فخرجوا إليهم وعليهم السلاح، وكانوا أسلموا وبنوا المساجد وأذنوا وصلوا، فقال: ما هذا السلاح؟ قالوا: ظننا أنكم عدو، فقال: ضعوا السلاح، فوضعوه، فاستأسرهم وقتل منهم، فلما قتلهم أرسل - عليه السلام - عليًّا يودي لهم قتلاهم وما ذهب منهم [1] . وجذيمة هو ابن عامر بن مناة بن كنانة.

(1) "الطبقات"2/ 147 - 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت