فهرس الكتاب

الصفحة 13274 من 20604

لا يأخذها، وأن لا تنقل، وتفرق في الموضع الذي جمعت فيه، وأنها إذا فرقت في جنس واحد من الثمانية أجزأ.

وقوله:"وإياك وكرائم أموالهم". هي جمع: كريمة، وهي: النفيسة.

الحديث السادس:

حديث عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا قَدِمَ اليَمَنَ صَلَّى بِهِمِ الصُّبْحَ فَقَرَأَ: {وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: لَقَدْ قَرَّتْ عَيْنُ أُمَ إِبْرَاهِيمَ.

ثم قال: زَادَ مُعَاذٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبيبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى اليَمَنِ، فَقَرَأً مُعَاذٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ [سورة النساء] [1] ، فَلَمَّا قَالَ: {وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء:: 125] قَالَ رَجُلٌ خَلْفَهُ: قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ.

معنى (قرت) : بردت دمعها؛ لأن دمعة السرور باردة، بخلاف دمعة الحزن فإنها حارة؛ ولذلك يقال للمدعو له: أقرَّ الله عينه، وللمدعو عليه: أسخن الله عينه.

وقال ثعلب وغيره: معناه: بلغ أمنيته، فلا تطمع نفسه إلى من هو فوقه.

قال الداودي: وقائل هذا الكلام متكلم يعيد وجوبًا، والشارع لم يحلم بهذا حتى يوجبها؛ لقوله:"صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام الناس" [2] .

(1) سقط ما بين المعقوفين من الأصل، والمثبت من"اليونينية"5/ 163.

(2) رواه مسلم (537) كتاب: المساجد، باب: تحريم الكلام في الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت