فهرس الكتاب

الصفحة 13283 من 20604

وقوله: ("لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس") ، النقب من قولهم: نقب الحائط نقبًا: إذا فتح فيه فتحًا.

وقوله: (وهو مقف) أي: مُولٍّ، يقال: قفى الرجل القوم: إذا ولاهم قفاه، وقد أقفاه يقفهم إذا فعل ذلك فهو مقفٍ.

وقوله: ("يخرج من ضئضئ هذا") أي: أصله، يقال هو من ضئضئي صدف. أي: من أصل صدف. ومن ضوض صدف مثله.

وقال الداودي: من ضيضي هذا، أي: ممن يقول مقالته. وقيل: هو الولد والنسل، وهو الأصل. وقال ابن فارس: الضئضئ: كثرة النسل وبركته. ذكره في باب الضاد المعجمة [1] ، وروي بالمهملة.

وقوله: ("يتلون كتاب الله رطبًا") قيل: سهلًا كما في الرواية الأخرى: (لينًا) [2] . وقال الخطابي: أي: واظب عليها فلا يزال لسانه رطبًا بها، ويكون أيضًا تحسين الصوت بالقراءة، ومن الثقافة والحذق بها فيجري لسانه بها ويمر عليها مرًّا لا (يغير) [3] ولا يتكسر. كل هذِه الوجوه محتملة، وهذا شبيه بما روي من قوله:"من أراد أن يقرأ القرآن غصًّا كما أنزل فليقرأ بقراءة ابن أم عبد" [4] ، وقيل: يريد الذي لا شدة في صوته وهو لين رطب. وقيل: يريد أنه يحفظ ذلك حفظًا حسنًا.

(1) "مجمل اللغة"2/ 569 (ضوضو) .

(2) رواه مسلم (1064/ 145) .

(3) كذا في الأصل، وفي"الأعلام": يتعثر.

(4) "أعلام الحديث"3/ 1775 - 1776، والحديث رواه ابن ماجه (138) من حديث عبد الله بن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت