فهرس الكتاب

الصفحة 13360 من 20604

وقوله: (قال كعب: كنا تخلفنا) كذا في البخاري، وفي مسلم: خُلفنا.

وقوله: (وأرجأ رسول الله) أي: أخر. وقول كعب في تفسير {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة: 118] ليس هو تخليفه عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه، ولما يأمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه.

حكي عن محمد بن يزيد أنه قال: معنى {خُلِّفُوا} : ولَّوا؛ لأن معنى خلفت فلانًا: فارقته قاعدًا عما نهضت فيه [1] وفسرها عكرمة: خلفوا: أقاموا بعقب النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .

وقرأ جعفر بن محمد: (خالفوا) [3] . وقال أبو مالك: معناه: عن التوبة [4] .

وفي حديث كعب غير ما سلف: ذكر الرجل في مكانه ليوفي بالحديث على وجهه، وفيه: تفضيل كعب ببيعة العقبة؛ لأنها أول بيعة في الإسلام، وذلك أنهم واعدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأتيهم إلى المدينة مهاجرًا إذا أُذن له.

وفيه: أنه كان من السابقين الأولين الذين صلوا القبلتين، وغير ذلك.

(1) "تفسير الطبري"6/ 508.

(2) "معاني القرآن"للنحاس 3/ 264.

(3) هي من القراءات الشاذة كما ذكرها ابن جني في"المحتسب"1/ 305 - 306.

(4) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"6/ 1905 و"معاني القرآن"3/ 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت