فهرس الكتاب

الصفحة 13384 من 20604

سلف في الفتح، ويأتي في التفسير [1] .

الحديث الرابع:

قَالَ ابن عَبَّاسٍ أيضًا: يَوْمُ الخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الخَمِيسِ! اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَعُهُ فَقَالَ:"ائْتُونِي أَكتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ".

سلف في الجزية، في باب: إخراج اليهود من جزيرة العرب، وفي جوائز الوفد من الجهاد [2] ، وقوله:"لن تضلوا"في بعضها"لا تضلون"، قال ابن التين: هو صوابه، وقوله: (أهجر) سلف بيانه، وهو سؤال ممن حضر في البيت، هل هو هذيان؟ يقال: هجر العليل: إذا هذى، ويحتمل أن يكون من قائله على وجه الإنكار، كأنه قال: أتظنونه هجر؟ وقيل: إن عمر قال: غلبه الوجع، فيجوز أن يكون قال للذي ارتفعت أصواتهم على جهة الزجر، كقول القائل: نزل فلان الوجع فلا تؤذوه بالصوت، وقوله:

(فذهبوا يردون عنه) كذا في الأصول، وذكره ابن التين بلفظ: (يردوا) ثم قال: وصوابه (يردون) .

وقوله:"أما الذي فيه خير مما تدعونني إليه"يريد ما أشرف عليه من لقاء ربه، قاله الداودي، وقال غيره: الذي أنا فيه من ترككم على كتاب خير مما تدعونني إليه أن أكتب لكم، وفيه نظر؛ لأنه لم يذكر أنهم دعوه إلى أن يكتب لهم، يدل عليه قول ابن عباس: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب. كما ذكره في الحديث بعده.

(1) سلف برقم (3294) كتاب: المغازي، باب: منزل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح، وسيأتي برقم (4969) .

(2) سلف برقم (3168) ورقم (3053) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت