فهرس الكتاب

الصفحة 13387 من 20604

وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ، فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَصَرَهُ، الحديث.

معنى: (يستن) : يستاك. ومعنى: (أَبَدَّه) : أتبعه بصره لا يرتد طرفه عنه. وقولها: (فقضمته) ، أصل القضم: الكسر، والقضامة من السواك ما يكسر من شعب أراكه ويفتت. وقيل معنى: قضمته أي: مضغت رأسه بأسنانها، وروي بالصاد المهملة. والحاقنة: نقرة الترقوة، وهما حاقنتان، أي: نقرتا الترقوتين وحبل العاتق، قيل: إنها المطمئن بين الترقوة والحلق، وقال ابن فارس: ما سفل عن البطن [1] . وعبارة بعضهم: ما دون الترقوة من الصدر. وقيل: إنها التراقي. وقيل: إنها ما تحت السرة. وقال ابن دريد: تقول العرب: لألزقن حواقنه بذواقنه فقيل: الحواقن: ما سفل من البطن، والذواقن: ما على. وقال أبو عبيدة: الذواقن جمع ذقن وهو مجمع أطراف اللحيين. وقال ثابت: إنها طرف الحلقوم، وفسر أبو بكر لألزقن حواقنه بذواقنه: أعلاه وأسفله [2] . وعبارة الخطابي: هو ما يناله الذقن من الصدر [3] . وهذا كقولها: (بين سحري ونحري) . وعبارة أبي الهيثم: أنها نقرة الذقن. وعبارة ابن فارس: أنها طرف الحلقوم الناتئ [4] ، وقال أبو عبد الملك: ما بين سرتها وذقنها.

الحديث الحادي عشر:

حديثها أيضًا: أنه - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الذِي تُوُفِّيَ فِيهِ طَفِقْتُ أَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ التِي كَانَ يَنْفِثُ، وَأَمْسَحُ بِيَدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُ.

(1) "مجمل اللغة"1/ 245.

(2) "جمهرة اللغة"1/ 561.

(3) "أعلام الحديث"3/ 1791.

(4) "مجمل اللغة"1/ 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت