فهرس الكتاب

الصفحة 13394 من 20604

له موتتان، وقد عالج من الموت شدة، وقال:"إن للموت سكرات"، وقيل: أراد: موتك في موت شريعتك؛ يدل على ذلك قوله في الحديث:"من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات". وقول عمر - رضي الله عنه: (ما هو إلا أن سمعت قوله في الحديث: من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات- أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي) أي: تحيرت ودهشت.

عن ابن الأعرابي: عقر الرجل ونحر: إذا تحير، ضبطه أبو الحسن بضم العين، وضبطه غيره بفتحها، وكذا هو في كتب أهل اللغة. وتقلني: تحملني، قال تعالى: {حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا} [الأعراف: 57] .

قوله: (وحتى هويت إلى الأرض) هوى بالفتح يهوي هويًا: سقط إلى أسفل، وهوِي يهوى: إذا أحب، وأهوى إليه بيده ليأخذه، وبتلاوة الصديق هذِه الآية: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ} إلى قوله: {الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] ,كان يسمى: أمير الشاكرين [1] .

الحديث الرابع والخامس بعد العشرين:

حديثها وابن عباس - رضي الله عنه: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ مَوْتِهِ.

فيه ما تقدم وأنه لا بأس بتقبيله، وزاد: فقالت عائشة: لددناه في مرضه.

اللدود: أن يسقى الإنسان الدواء من أحد شقيه، ومنه لديدا الوداي: جانباه، وقيل: هو ما صب في وسط الفم، وقيل: ما صب في الحلق.

(1) "تفسير الطبري"3/ 455.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت