فهرس الكتاب

الصفحة 13430 من 20604

وذكر الحاكم على شرطهما عن ابن عباس أن السبع المثاني البقرة إلى آخر ما ذكر، وقال: الكهف بدل يونس [1] .

وذكر الداودي عن غيره أنها البقرة إلى براءة. قال: وقيل: هي السبع التي تلي هذِه السبع، وقيل السبع: الفاتحة، المثاني: القرآن كما قال تعالى: {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [الزمر: 23] .

وقوله: ("والقرآن العظيم") فيه دلالة على أنها القرآن العظيم وأن الواو هنا ليست بعاطفة، وقال الضحاك: القرآن العظيم: سائره [2] .

واختلف لم سميت أم القرآن مثاني؟ على أقوال:

أحدها: لأنها تثنى في كل ركعة فريضة ونافلة، قاله قتادة [3] .

ثانيها: لأنه يثنى فيها على الله؛ لأن في الحمد ثناءً عليه [4] .

ثالثها: لأنها استثنيت لهذِه الأمة لم تنزل على من قبلها [5] .

رابعها: لتثنية نزولها [6] .

(1) "المستدرك"2/ 355.

(2) رواه الطبري 7/ 542.

(3) انظر:"تفسير البغوي"4/ 390.

(4) ذكره الزجاج في"معانيه"3/ 185، ورده ابن عطية في"المحرر الوجيز"8/ 352 بقوله: وفي هذا القول من جهة التصرف نظر. اهـ.

وأجاب عنه أبو حيان في"البحر المحيط"5/ 465 بقوله: ولا نظر في ذلك؛ لأنها جمع مُثنى -بضم الميم مفعل من أثنى رباعيًا، أي: مقر ثناء على الله تعالى أي: فيها ثناء على الله تعالى.

(5) رواه أبو عبيد في"فضائل القرآن" (222) ، ابن جرير 7/ 538، عن ابن عباس، وزاد ابن عطية في"المحرر"8/ 352 نسبته إلى ابن أبي مليكة، وعزاه البغوي في"تفسيره"4/ 391 إلى مجاهد.

(6) هو قول الحسين بن الفضل كما في"تفسير البغوي"4/ 391، و"زاد المسير"4/ 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت