ولأبي نعيم من حديث رشدين بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا:"ضحكت الجنة فأخرجت الكمأ" [1] .
الوجه الثاني:
الكمأة: نبات معروف. وفي الترمذي من حديث شهر بن حوشب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن ناسًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: الكمأة جدري الأرض، فقال - صلى الله عليه وسلم:"الكمأة من المن"ثم قال: حسن [2] . وقد أوضحها ابن سيده وابن البيطار في"جامعه"وأبو حنيفة.
وقيل: إنها إلى الغُبْرة والسواد. والكمأة جماعة على الأصح واحدها كمْء [3] ، وهو نادر؛ لأن حذف الهاء علامة للجمع إلا في هذا. ولها عدة أسماء ذكر ابن خالويه في كتاب"ليس"فوق العشرة منها بنات أوبر. وقال أبو عمرو: مثلها وأهمل اسمًا آخر. ذكرها كراع في"المنجد"، وذكر القزاز العرجون والفطر؛ لأن الأرض تنفطر عنها، وسمي أيضًا بنات الرعد؛ لأنها تكثر بكثرته.
الثالث:
ذهب أبو هريرة إلى ظاهره، روى الترمذي من حديث قتادة قال: حُدّثت أن أبا هريرة قال: أخذت ثلاثة أكمؤ أو خمسًا أو سبعًا فعصرتهن وجعلت ماءهن في قارورة وكحلت به جارية فبرئت [4] .
(1) "موسوعة الطب النبوي"2/ 619 - 620 (666) .
(2) الترمذي (2068) .
(3) "المحكم"7/ 74.
(4) الترمذي (2069) .