فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ذكر فيه حديث نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابن الزُّبَيْرِ فَقَالَا: إِنَّ النَّاسَ قَدْ ضُيِّعُوا، وَأَنْتَ ابن عُمَرَ وَصَاحِبُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ اللهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي. فَقَالَا: أَلَمْ يَقُلِ اللهُ تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193] فَقَالَ: قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، وَكَانَ الدِّينُ لله، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللهِ.
وَزَادَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابن وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي فُلَانٌ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو المَعَافِرِيِّ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ. الحديث.
والمراد بالفتنة في الآية الشرك كما قاله ابن عباس وغيره [1] ، ويكون الدين لله أي: يخلص التوحيد لله، قاله ابن عباس أيضًا [2] ، وعبارة قتادة وغيره: حتى يقولوا: لا إله إلا الله [3] . وعبارة الحسن وزيد بن أسلم: حتى لا يعبد إلا الله [4] ، والظالم من أبى أن يقول: لا إله إلا الله، قاله قتادة وعكرمة. وعن الربيع: هم المشركون [5] ، وأضمر بعضهم في قوله: {فَإِنِ انْتَهَوْا} أي: انتهى بعضهم {فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} منهم، وأباه بعضهم، وهذا على وجه المجازاة لما كان من المشركين الاعتداء، يقول: افعلوا بهم مثل (الذي) [6] فعلوا بكم [7] .
(1) رواه الطبري 2/ 200 وقاله مجاهد وقتادة والسدي والربيع.
(2) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 328.
(3) رواه الطبري 2/ 201.
(4) ذكره ابن أبي حاتم 1/ 328.
(5) روى هذِه الاثار الطبري 2/ 201.
(6) في الأصل: الذين، والمثبت هو المناسب للسياق.
(7) انظر:"تفسير الطبري"2/ 201، 202.