والتهلكة مثلثة اللام حكاه الزجاج، والمعنى: إن لم تنفقوا في سبيل الله هلكتم، أي: عصيتم الله فهلكتم، وجائز أن يكون بتقوية عدوكم عليكم، وزعم المبرد أن المراد بالأيدي: الأنفس، فعبر بالبعض عن الكل [1] . وقال ابن الجوزي: إن كان الهلاك في الواجبات فهو الإثم، وإن كان في المكروهات فهو فوت الفضائل.
وقوله: {وَأَحْسِنُوا} فيه أقوال:
أحدها: في أداء الفرائض [2] .
ثانيها: الظن بالله [3] .
ثالثها: عودوا على من ليس في يده شيء [4] .
رابعها: صلوا الخمس، حكاه ابن أبي حاتم [5] .
وقال فضيل بن عياض: إن العبد لو أحسن الإحسان كله وكانت له دجاجة فأساء إليها لم يكن من المحسنين [6] .
فائدة:
حديث حذيفة المذكور أخرجه البخاري عن إسحاق، ثنا النضر به، قال أبو علي: نسبه ابن السكن فقال: ابن إبراهيم، وقال الكلاباذي: النضر بن شميل قد روى عن إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور [7] .
(1) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 203.
(2) رواه الطبري 2/ 212 عن رجل من الصحابة، وابن أبي حاتم 1/ 333 عن أبي إسحاق.
(3) رواه الطبري 2/ 212، وابن أبي حاتم 1/ 333 عن عكرمة.
(4) رواه الطبري 2/ 212 عن ابن زيد.
(5) "تفسير ابن أبي حاتم"1/ 333.
(6) رواه ابن أبي حاتم 1/ 333.
(7) "تقييد المهمل"3/ 964 - 965.