فهرس الكتاب

الصفحة 13511 من 20604

وقيل: نزلت يوم أحد [1] . وقيل: نزلت تسلية للمهاجرين حين تركوا ديارهم وأموالهم بأيدي المشركين، وآثروا رضا الله تعالى ورسوله [2] .

وقال مقاتل: نزلت في عثمان وأصحابه لما قال لهم المنافقون بأحد: لو كان محمد نبيًّا لم يسلط عليه القتل. فقالوا: من قتل منا دخل الجنة. فقال المنافقون: إنكم تمنون أنفسكم بالباطل. وقال الزجاج: معناه: بل حسبتم [3] .

ومعنى {مَثَلُ الَّذِينَ} أي: صفة، {خَلَوْا} : مضوا من الأنبياء والأمم السالفة [4] . وقال الزمخشري: أم منقطعة ومعنى الهمزة فيها التقرير [5] ، و {الْبَأْسَاءُ} الفقر [6] .

وقوله: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} قال مقاتل: هو اليسع واسمه شعيا {وَالَّذِينَ آمَنُوا} حزقيا الملك حين حضر القتال ومن معه من المؤمنين، فقتل ميشا ولده [7] اليسع.

{قَرِيبٌ} سريع، وقال الكلبي: في كل رسول بعث إلى أمته. وقال الضحاك: هو محمد وعليه يدل نزول الآية الكريمة، وأكثر

(1) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"3/ 333.

(2) رواه بمعناه ابن أبي حاتم 2/ 379 عن ابن عباس، وعزاه الواحدي في"أسباب النزول"ص 68 - 69 لعطاء.

(3) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 285.

(4) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 1/ 164.

(5) "الكشاف"1/ 232.

(6) رواه ابن أبي حاتم 2/ 380 عن ابن مسعود، وقال: وروي عن ابن عباس وأبي العالية والحسن في أحد قوليه ومُرة الهمداني وسعيد بن جبير ومجاهد والضحاك وقتادة والربيع بن أنس والسدي ومقاتل بن حيان.

(7) أي: ولد حزقيا، فميسا هو ابن حزقيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت