فهرس الكتاب

الصفحة 13567 من 20604

وفي رواية: فجعل بنوه بعد ذلك يتتبعون العروق يخرجونها من اللحم. وقيل: حرم على نفسه الأنعام، وقيل: لحوم الإبل وألبانها، فقالت اليهود له: حرم علينا هذا في التوراة، فأكذبهم الله وأخبر أن إسرائيل حرمه على نفسه من قبل أن تنزل التوراة، ودعاهم إلى إحضارها [1] .

وحديث الباب سلف ويأتي في الحدود [2] أيضًا، واسم المرأة الزانية: بُسرة كما نبه عليه السهيلي [3] .

ونذكر هنا جملة من فوائده:

الأولى: أن الإسلام ليس شرطًا في الإحصان، وعند مالك: لا يصح إحصان الكافر [4] ، قال: وإنما رجمهما؛ لأنهما لم يكونا أهل ذمة [5] ، أي: بل أهل حرب، وكذا ذكره الطبري.

قال ابن التين: يريد أنه لو قدر على قتل جميعهم لقتل؛ لأن الجزية لم تكن نزلت حينئذ. وقال ابن القاسم: كانا من أهل فدك وخيبر حربًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم ذاك [6] .

وقال أبو هريرة -فيما رواه ابن إسحاق عن الزهري، عن المديني عنه-: كان هذا حين قدم الرسول - صلى الله عليه وسلم - المدينة.

(1) رواه الطبري في"تفسيره"3/ 351.

(2) سلف في الجنائز برقم (1329) باب: الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد، وسيأتي برقم (6819) ، باب: الرجم في البلاط.

(3) "الروض الأنف"2/ 298.

(4) انظر:"المدونة"3/ 386، 2/ 221،"القبس"لابن العربي 3/ 1017،"مختصر ابن الحاجب"ص 338.

(5) "المنتقى"7/ 133،"أحكام القرآن"لابن العربي 2/ 621.

(6) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي 2/ 621

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت