وأخرجه في المغازي والاعتصام أيضًا [1] .
وإسحاق هذا صدوق ثقة، قال ابن خزيمة: لا يحتج به. قلت: وتكلم في سماعه من الزهري [2] .
ثم ذكر حديث سَعِيدِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أنّه - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لأَحَدٍ؛ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ .. الحديث.
زاد ابن حبان: وأصبح ذات يوم فلم يدع لهم، فذكرت ذلك له، فقال - صلى الله عليه وسلم:"أما تراهم قد قدموا؟!"ثم قال: فيه بيان واضح أن القنوت إنما يكون في الصلاة عقب حادثة [3] ، وأنه ليس منسوخًا، ولا يسلم له اختصاصه بالحادثة، وعند البخاري في غزوة أحد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: لعن في صلاة الصبح فلانًا وفلانًا -بأسامي المنافقين- فنزلت.
وقال البخاري -وسلف قبله-: قال حميد وثابت عن أنس: شُجَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"كيف يفلح قوم شَجُّوا نبيهم؟!"فنزلت: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} وقد سلف هناك إسنادها [4] .
وروى الطبري من حديث عمر بن حمزة، عن سالم، عن أبيه أنه - رضي الله عنهما - قال:"اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث بن هشام، اللهم العن صفوان بن أمية"فنزلت.
(1) سلف في المغازي برقم (4069) ، باب: ليس لك من الأمر شيء وسيأتي في الاعتصام برقم (7346) باب: ليس لك من الأمر شيء.
(2) ورد في هامش الأصل ما نصه: قال الذهبي وغيره عن الدارقطني أنه قال: تكلموا في سماعه من الزهري.
(3) "صحيح ابن حبان"5/ 323 - 324.
(4) سلف برقم (4069) كتاب المغازي، باب {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} .