والبحرة: الأرض والبلد والبحار والقرى. قال تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الروم: 41] قال بعض المفسرين: أراد القرى والأمصار [1] . وقال الطبري: كل قرية لها نهر جار فالعرب تسميها البحرة [2] .
وقال ياقوت: بَحْرة -بفتح أوله وسكون الحاء المهملة- على لفظ تأنيث البحر من أسماء المدينة. والبحرين قرية لعبد القيس يقال لها: بحرة، وبحرة: موضع لية بالطائف، يقال لها: بحيرة الرغاء، سلكه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منصرفه من حنين، وبنى به مسجدًا، وأما بتصغير بحرة فيراد به: كل مجتمع ماء مستنقع لا اتصال له بالبحر الأعظم غالبًا، ويكون ملحا وعذبا. [وذكر] [3] أربعة عشر موضعًا [4] ، وضبط الحازمي التي بالطائف بضم الباء الموحدة. ومعنى (يتوجوه) يجعلوه ملِكًا
ورئيسًا عليهم، وكان من عادتهم إذا ملكوا إنسانًا توجوه وعصبوه، أي: يعمموه بعمامة الملوك.
وفي رواية ابن إسحاق: لقد جاءنا الله بك وإنا ننظم له الخرز لنتوجه [5] .
قال القرطبي: وهذا أولى من قول من قال: يعصبوه، أي: يملكوه فتعصب به أمورهم. ويبعد هذا -أيضا- قوله: (بالعصابة) [6] .
(1) في"تفسير الطبري"10/ 191 (27999) ،"تفسير ابن أبي حاتم"9/ 3092 (17502) عن عكرمة.
(2) "تفسير الطبري"10/ 191.
(3) زيادة ليست في الأصول يقتضيها السياق.
(4) "معجم البلدان"1/ 350
(5) انظر:"سيرة ابن هشام"2/ 220.
(6) "المفهم"3/ 657.