و {كَرْهًا} : بالفتح، والضم قليل [1] بمعنى، والمختار كَرهًا يُكره على الشيء والكره من قبله: المشقة، و (تقهروهن) في بعض النسخ بدله (تنتهروهنَّ) [2] وهي رواية الشيخ أبي الحسن، وقيل: (يحبسوهن) كما سلف.
ويروى أن الرجل كان يتزوج المرأة فلا تعجبه فيضارها حتى تفتدي منه. الحُوب: الإثم -كما ذكره- وهو ما أسنده أبو محمد الرازي في"تفسيره"عن عكرمة، عنه. وعبارة غيره أنه الذنب العظيم [3] .
وقُرئ (حَوبا) بفتح الحاء و (حابا) [4] ، وما ذكره في {تَعُولُوا} قاله جماعة [5] ، وأسنده ابن المنذر في"تفسيره"عن ابن عباس [6] ، وذكر نحوه مرفوعًا أن معناه: تجوروا وقال زيد: أن لا يكثر عيالكم، وبه قال الشافعي [7] ، وأنكره المبرد [8] .
(1) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (كَرْها) بفتح الكاف، وقرأ حمزة والكسائي (كُرْها) بالضم. انظر"الحجة للقراءات السبعة"لأبي علي الحسن الفارسي 3/ 144.
(2) انظر"هامش اليونينية"حديث رقم (4578) 6/ 44 ط. دار طوق النجاة.
(3) "تفسير ابن أبي حاتم"3/ 856 - 857.
(4) قراءة الجمهور بضم الحاء والحسن بفتحها وهي لغة بني تميم وغيرهم. انظر:"البحر المحيط"3/ 161.
(5) روى ابن أبي حاتم في"تفسيره"3/ 860 من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، حدثنا محمد بن شعيب عن عمر بن محمد بن زيد عن هشام بن عروه، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} قال:"لا تجوروا". قال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا حديث خطأ، والصحيح عن عائشة موقوف، وروي عن ابن عباس وعائشة ومجا هد، وعكرمة، والحسن، والنخعي، وقتادة، والسدي أنهم قالوا: تميلوا.
(6) ذكره السيوطي في"الدر"2/ 211.
(7) قول زيد والشافعي أخرجهما ابن أبي حاتم في"تفسيره"3/ 860.
(8) ذكره النحاس في"معاني القرآن"2/ 15.