فهرس الكتاب

الصفحة 13669 من 20604

عليه حلة قد كان تهيأ للقتل فيها، حتى جلس بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له:"ما اسمك"قال: أنا محلم بن جثامة. فقال:"أمنته بالله ثم قتلته! اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة"فما مكث (إلا سبعًا) [1] حتى مات -كما سلف.

فائدة:

في هذِه الآية صحة إسلام من أظهر، وإجراؤه على أحكامهم، ومقتضاه أن من قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، أو: أنا مسلم، أنه يحكم له بالإسلام. وقال محمد بن الحسن في"السير الكبير": لو أن يهوديًّا أو نصرانيًّا قال: أنا مسلم لم يكن مسلمًا؛ لأنهم كلهم يقولون: نحن مسلمون ومؤمنون. ويقولون: إن ديننا هو الإيمان [2] .

قال: ولو أن رجلا من المسلمين حمل على رجل من المشركين ليقتله فقال: لا إله إلا الله. كان مسلما، ولو رجع عن هذا ضربت عنقه لأن هذا هو الدليل على الإسلام [3] . وقال اللؤلؤي -عن أبي حنيفة-: إن اليهودي والنصراني إذا تلفظ بالشهادتين، ولم يتبرأ من اليهودية والنصرانية لم يكن بذلك مسلمًا. ووجهه أن هؤلاء منهم من يقول: محمد رسول الله ولكن إليكم، ومنهم من يقول: لم يبعث بعد وسيبعث. وقال ابن عباس -فيما ذكره الثعلبي-: إن الله حرم على المؤمنين أن يقولوا لمن قال: أشهد أن لا إله إلا الله: لست مؤمنًا. كما حرم عليهم الميتة، فهو آمن على ماله ودمه فلا تردوا عليه.

(1) في الأصل: (لاسبعًا) . وانظر"سيرة ابن هشام"4/ 303 - 304.

(2) "شرح السير الكبير"5/ 2265.

(3) السابق 5/ 2261 - 2262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت