فهرس الكتاب

الصفحة 13691 من 20604

وروي أن جابر بن عبد الله قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طريق مكة عام حجة الوداع: إن لي أختًا، فما آخذ من ميراثها؟ فنزلت: {يَسْتَفْتُونَكَ} الآية. وقيل: إنها من آخر ما أنزل من الأحكام رواه أبو داود [1] .

وفي النسائي عن جابر قال: اشتكيت فدخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله، أوصي لأخواتي بالثلثين؟ قال:"أحسِن"قلت: الشطر؟ قال:"أحسِن"ثم خرج وتركني ثم دخل علي فقال:"لا أراك تموت من وجعك هذا، إن الله أنزل وبين ما لأخواتك وهو الثلثان"فكان جابر يقول: نزلت هذِه الآية فيَّ {يَسْتَفْتُونَكَ} [2] .

ولعبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين: نزلت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسيرٍ له وإلى جانبه حذيفة فبلغها رسول الله حذيفة فبلغها حذيفة لعمر، فلما استخلف عمر سأل حذيفة عنها رجاء أن يكون عنده تفسيرها، فقال له حذيفة: أن ظننت أن إمارتك تحملني أن أحدثك فيها ما لم أحدثك، قال عمر: لم أرد هذا رحمك الله [3] .

وروى أبو محمد إسحاق بن إبراهيم البستي من حديث طاوس: أن عمر أمر حفصة أن تسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكلالة، فسألته، فقال:"أو لم تكفه آيه الصيف"قال سفيان: أي: {وَإِن كاَنَ رَجُلٌ يُورَث كَلَالَهً} قال: فأتت بها عمر، فقرأها، فلما بلغ {يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} طرح الكتف من يده، وقال: اللهم من بينت له، فلم تبين لي [4] ،

(1) أبو داود (2888) عن البراء أنها آخر آيه نزلت في الكلالة.

(2) النسائي في"الكبرى"4/ 69 (6324) .

(3) "تفسير عبد الرزاق"1/ 173 (661) .

(4) رواه عبد الرزاق في"المصنف"10/ 355 (19194) عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت