والقلة: الكوز اللطيف الذي تقله اليد ولا يثقل عليها. قالها الخطابي. وزاد: القلة أيضا: الجرة يقلها الرجل القوي [1] . والذي قال أهل اللغة: أن القلة ما يقله الإنسان من جرة أو حبٍّ من غير تحديد [2] .
وفيه العمل بخبر الواحد وامتناع التخليل خلافا لأبي حنيفة، فإن خللت جاز أكلها عند مالك خلافا لنا.
ثم ساق حديث جابر: صَبَّحَ أُنَاسٌ غَدَاةَ أُحُدٍ الخَمْرَ، فَقُتِلُوا مِنْ يَوْمِهِمْ جَمِيعًا شُهَدَاءَ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا. سلف معناه في المظالم من حديث أنس [3] ، والمغازي والجهاد [4] .
وحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ عُمَرَ على مِنْبَرِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ. أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ وَهْيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ العِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ العَقْلَ.
وذكره في الاعتصام والأشربة وأخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي [5] وقد سلف الجمع بينه وبين حديث ابنه ابن عمر أول الباب.
(1) "أعلام الحديث"3/ 1837 - 1838.
(2) "الفائق"3/ 184.
(3) سلف برقم (2464) باب: صب الخمر في الطريق.
(4) سلف في الجهاد برقم (2815) باب: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا} وفي المغازي برقم (4044) باب: غزوة أحد.
(5) أبو داود (3669) ، الترمذي (1874) ، النسائي 8/ 295.