هذا الحديث أخرجه أيضا في الرقاق والاعتصام [1] ، ومسلم والترمذي والنسائي [2] ، ورواية النضر أخرجها مسلم عن جمع، عنه منهم: محمود بن غيلان. وأخرجه الإسماعيلي من حديث خلاد بن أسلم عنه، ورواية روح ستأتي في الاعتصام عن محمد بن عبد الرحيم، عنه [3] . ومسلم عن محمد بن معمر عنه.
والخنين هو بخاء معجمة. قال النووي في"شرح مسلم": هكذا هو في معظم النسخ ولمعظم الرواة [4] .
قال القرطبي: وهو المشهور وهو خروج الصوت من الأنف بغنة، وعند العذري بحاء مهملة [5] ، وممن ذكرها القاضي [6] وصاحب"التحرير". وقال الخطابي: الحنين بكاء دون الانتحاب. قلت: وأصله من حنين المرأة وهو نزاعها إلى ولدها، وإن لم يكن عند ذلك صوت. وقال ابن فارس: وقد يكون حنينها صوتها، ويدل عليه ما جاء في الحديث من حنين الجذع [7] .
قال الخطابي: وقد يجعلون الحنين والخنين واحدًا، لأن الحنين من الصدور، والخنين -بالخاء معجمة- من الأنف. ومنه قول الشاعر:
(1) سيأتي في الرقاق برقم (6468) باب القصد والمداومة على العمل، وبرقم (6486) باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لو تعلمون ما أعلم ...".
ويأتي في الاعتصام برقمي (7294 - 7295) باب: ما يكره من كثرة السؤال.
(2) الترمذي (3056) ، النسائي في"الكبرى"6/ 338 (11154) .
(3) سيأتي برقم (7295) .
(4) "شرح صحيح مسلم"15/ 112.
(5) "المفهم"6/ 165.
(6) "إكمال المعلم"7/ 330.
(7) "مجمل اللغة"1/ 219.