{يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} يَتَعَدَّوْنَ لَهُ يُجَاوِزُونَ {تَعْدُ} [الكهف: 28] تُجَاوِزْ. {شُرَّعًا} شَوَارعَ {بَئِيسٍ} شَدِيدٍ، {أَخْلَدَ} قَعَدَ وَتَقَاعَسَ {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ} نَأْتِيهِمْ مِنْ مَأْمَنِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا} {مِّن جِنَّةٍ} مِنْ جُنُونٍ. {أَيَّانَ مُرْسَاهَا} : مَتَى خرُوجُهَا {فَمَرَّتْ بِهِ} : اسْتَمَرَّ بِهَا الحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ {يَنزَغَنَّكَ} : يَسْتَخِفَّنَّكَ، (طَيْفٌ) مُلِمٌ بِهِ لَمَمٌ وَيُقَالُ {طَآئِفٌ} وَهْوَ وَاحِدٌ. {يَمُدُّونَهُمْ} يُزَيِّنُونَ. {وَخِيفَةً} خَوْفًا {وَخُفْيَةً} مِنَ الإِخْفَاءِ، {وَالْآصَالِ} وَاحِدُهَا أَصِيلٌ وَهُوَ مَا بَيْنَ العَصْرِ إِلَى المَغْرِبِ كَقَوْلِهِ: {بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الفرقان: 5] . [فتح: 8/ 297]
هي مكية، واستثنى بعضهم منها: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ} أي: سل اليهود، وأكثر ما جرى ذكر اليهود بالمدنية. وقيل: إلا ثماني آيات، وقيل: خمس. وقال الكلبي: خمس عشرة.
وقوله: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ} ذكر جماعة أنها نزلت في الخطبة يوم الجمعة فتكون مدنية.
(ص) (قال ابن عباس: {وَرِيشًا} : المال) . وفي نسخة: (ورياشا) . وهما قراءتان. وهذا التعليق أسنده ابن أبي حاتم من حديث علي بن أبي طلحة عنه [1] . وقوله: (ورياشا) وهي قراءة عاصم وسيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم [2] ، قال أبو حاتم: رواها عنه عثمان بن عفان، وهي عبارة عن
(1) "تفسير ابن أبي حاتم"5/ 1457 (8331) .
(2) انظر"المحتسب"1/ 246.