فهرس الكتاب

الصفحة 13785 من 20604

والعرف: المعروف كما ذكره البخاري، ومنه صلة الرحم، وإعطاء من حرم، والعفو عمن ظلم، وقال ابن الجوزي: العرف والمعروف، ما عرف من طاعة الله [1] ، وقرأ عيسى بن عمر: (بالعُرُف) بضمتين [2] ، وهما لغتان. وقال الثعلبي: العرف والمعروف والعارف، كل خصلة حميدة.

قال الشاعر:

من يفعل الخير لا يعدم جوائزه ... لا يذهب العرف بين الله والناس

وقال عطاء: {وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} لا إله إلا الله {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} أبي جهل وأصحابه، وقال ابن زيد: لما نزلت هذِه الآية قال- عليه السلام:"يا رب كيف والغضب"فنزلت {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ} [3] .

ثم قال البخاري بعد ذلك: حَدَّثنَا يَحْيَى، ثنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن الزُّبَيْرِ {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} [الأعراف: 199] قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللهُ ذلك إِلَّا فِي أَخْلَاقِ النَّاسِ.

يحيى هذا نسبه أبو علي ابن السكن: ابن موسى الحداني. ونسبه غيره في بعض المواضع: يحيى بن جعفر البلخي، قاله الجياني [4] .

وقال قتادة أيضًا: هذِه الآية أمر الله نبيه بها [5] .

وقال النحاس: قول ابن الزبير أولى الأقوال في الآية وما بعدها يدل له وهو {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ} .

(1) "زاد المسير"3/ 506.

(2) "مختصر شواذ القرآن"لابن خالويه ص 53.

(3) رواه الطبري 6/ 155.

(4) "تقييد المهمل"3/ 1059.

(5) رواه الطبري 6/ 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت