فهرس الكتاب

الصفحة 13791 من 20604

نجيح بزيادة: كانوا يخلطون بذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته [1] ، وهو عكس قول المفسرين وأهل اللغة؛ لأنهم قالوا: إن المكاء التصفير، والتصدية: التصفيق.

وكذا قال النحاس: إنه المعروف في اللغة، والمروي عن ابن عمر وغيره من العلماء [2] .

قال مقاتل: كان - عليه السلام - إذا صلى في الكعبة قام رجلان من المشركين من بني عبد الدار عن يمينه فيصفران كما يصفر المكاء وهو طائر هذا اسمه، ورجلان عن يساره يصفقان بأيديهما، ليخلطا عليه صلاته وقراءته، فقتل الله الأربعة ببدر ولهم يقول ولبقيتهم: {فَذُوقُوا الْعَذَابَ} يعني القتل ببدر {بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} [3] .

(ص) قوله: ( {لِيُثْبِتُوكَ} : ليحبسوك) . هذا ذكره ابن أبي حاتم مسندًا من حديث ابن جريج عن عطاء وابن كثير [4] .

قال مقاتل: اجتمع في دار الندوة من قريش يوم السبت ليمكروا به، فأتاهم إبليس في صورة شيخ نجدي، فكلما ذكروا شيئا قال: ليس برأي، حتى قال أبو جهل: أرى أن تأخذوا من كل بطن من بطون قريش رجلا، فيضربونه بأسيافهم جميعا، فلا يدري قومه من يأخذون. فقال إبليس: هذا هو الرأي. فتفرقوا على ذلك. فجاء جبريل فأخبره بمكرهم وأمره أن يخرج تلك الليلة، فخرج إلى الغار، أي ثم هاجر وأصبح عليُّ على فراشه.

(1) "تفسير ابن أبي حاتم"5/ 1698 - 1696 (9042، 9046) .

(2) "معاني القرآن"3/ 152.

(3) رواه البغوي في"تفسيره"3/ 355 عنه مختصرًا.

(4) "تفسير ابن أبي حاتم"5/ 1688 (8996) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت