عقب، وأخوه أبو محمد مسعود بن أوس الذي كان يزعم أن الوتر واجب، شهد بدرًا وما بعدها، وتوفي في خلافة عمر، وقيل: إنه شهد صفين مع عليٍّ، وليس له عقب، وهو صاحب هذِه الآية [1] .
وأكثر روايات خزيمة بغير شك، وادعى ابن الجوزي وَهْم رواية أبي خزيمة فليس بحديثه. ولما ذكر الحميدي هذا الحديث في مسند الصديق [قال] [2] : المسند منه قول الصديق لزيد: قد كنت تكتب الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .
ولما ذكر خلف أن أبا مسعود قال: رواه البخاري من جميع طرقه عن الزهري، قال: خارجة بن زيد وابن السباق عن زيد. قال: ليس كما قال، إنما رواه البخاري من حديث عبيد وحده؛ لأن حديث خارجة عنده إنما هو في فقد آية من الأحزاب، فوجدها مع خزيمة {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23] كما ستعلمه في موضعه، ولا اضطراب فيهما؛ لأن آية التوبة وجدها أيام الصديق، وآية الأحزاب وجدها أيام عثمان كما صرح به أحمد بن (خالد) [4] في"مسنده"وغيره.
فصل:
هذِه الآية {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ} الآية، قال أبي بن كعب: هي
(1) انظر:"الاستيعاب"4/ 205 (2960) وفيه خلاف فيراجع.
(2) زيادة يقتضيها السياق.
(3) "الجمع بين الصحيحين"1/ 91.
(4) غير واضحة بالأصل، ولعل الصواب ما أثبتناه، وهو أبو عمر، أحمد بن خالد، يعرف بابن الجباب، فقيه مالكي، محدث، مات سنة اثنتين وعثرين وثلاثمائة. انظر"سير أعلام النبلاء"15/ 240.