فهرس الكتاب

الصفحة 13880 من 20604

(ص) ( {وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} يَقُولُ: لَمْ تَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، وَيُقَالُ إِذَا لَمْ يَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ: ظَهَرْتَ بِحَاجَتِي وَجَعَلْتَنِي ظِهْرِيًّا، وَالظِّهْرِيُّ ههنا: أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ) قلت: [سلف] [1] في بدء الخلق، الظهري الذي ينساه ويغفل عنه. قال ابن عباس: يريد: ألقيتموه خلف ظهوركم، وامتنعتم من قتلي مخافة قومي، والله أكبر وأعز من جميع خلقه [2] .

(ص) ( {أَرَاذِلُنَا} : أسقاطنا) أي: أحسابا. ( {إِجْرَامِي} مَصْدَرُ أَجْرَمْتُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: جَرَمْتُ) قلت: فمعنى الآية: فعليَّ إثم إجرامي أو عقوبة إجرامي، فحذف المضاف. والإجرام: اكتساب السيئة. يقال: أجرم فهو مجرم، {وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ} من الكفر والتكذيب.

(ص) ( {الْفُلْكَ} وَالْفَلَكُ: وَاحِدٌ وَهْيَ السَّفِينَةُ وَالسُّفُنُ) وقد سلف صفتها. وقال ابن التين ضبط بالإسكان في بعض الروايات، وفي بعضها بالفتح وهو أبين. قال ابن فارس: الجمع والواحد في هذا الاسم سواء [3] ، واستدل غيره على صحة ذلك بقوله: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} [يونس: 22] وقوله: {الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} [الشعراء: 119] يقال: الواحد فلك بفتح الفاء واللام والجمع بضم الفاء

= تبين أنها فروق باطلة، وكلما ذكر بعضهم فرقًا أبطله الثاني."مجموع الفتاوى"7/ 113، وانظر رسالته"الحقيقة والمجاز"من"مجموع الفتاوى"20/ 400.

(1) مطموسة في الأصل، وقد سلف في أحاديث الأنبياء، (34) باب: قول الله تعالى {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} .

(2) انظر"الوسيط"للواحدي 2/ 587.

(3) "مجمل اللغة"2/ 706.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت